في مقابلة حصرية مع CNBC عربية، قال الرئيس التنفيذي لبنك «يومو» الرقمي رشوان حمادي إن البنك يستهدف الوصول لنحو 10 ملايين عميل خلال السنوات الخمس الأولى من عمله، مستفيداً من اتساع قاعدة مستخدمي الهواتف الذكية ونمو الاعتماد على الخدمات الرقمية في مصر.
وأضاف حمادي أن البنك الرقمي التابع للبنك التجاري الدولي-مصر (CIB)، يستهدف بصورة عامة أي شخص يمتلك هاتفاً ذكياً ويمكنه الوصول إلى الإنترنت، دون قصر خدماته على شريحة محددة، متوقعاً في الوقت نفسه أن يكون الشباب، لا سيما من جيلي «Z» و«Alpha»، في مقدمة الشرائح التي تتجه إلى الاستفادة من خدمات البنك الرقمي.
حصرياً وأولاً على CNBC عربية |
— CNBC Arabia (@CNBCArabia) August 23, 2026
رشوان حمادي الرئيس التنفيذي لبنك "يومو" الرقمي التابع للبنك التجاري الدولي CIB https://t.co/H6cwSo26eP
وأوضح أن السوق المصرية لا تزال تتمتع بفرص نمو كبيرة، سواء من خلال العملاء غير المشمولين بالخدمات المالية أو زيادة استخدام المنتجات المصرفية بين العملاء الحاليين، معتبراً أن الوصول إلى 10 ملايين عميل خلال 5 سنوات «مستهدف يمكن تحقيقه» مع تطور البنية الرقمية وزيادة إقبال المصريين على استخدام الخدمات الإلكترونية.
وقال حمادي إن «يومو» سيبدأ إجراءات تأسيس البنك بعد حصول البنك التجاري الدولي على الموافقة المبدئية من البنك المركزي المصري، موضحاً أن هذه الموافقة تعني السماح ببدء عملية التأسيس، لكنها لا تمثل الموافقة النهائية على إطلاق البنك وبدء تقديم خدماته للعملاء.
وتتضمن المرحلة المقبلة استيفاء عدد من المتطلبات الرقابية، من بينها الحصول على الموافقات المتعلقة بالهيكل التنظيمي والإدارة التنفيذية ومجلس الإدارة، إلى جانب ربط المنصة الرقمية للبنك بمنظومة المدفوعات والبطاقات وغيرها من مكونات البنية التحتية المالية.
وأضاف حمادي في لقائه مع CNBC عربية أن البنك لا يستطيع في الوقت الحالي تحديد موعد نهائي لبدء تقديم خدماته، إذ يتوقف الإطلاق على استكمال خطوات التأسيس واستيفاء متطلبات البنك المركزي، إلى جانب التأكد من جاهزية المنصة وقدرتها على تقديم الخدمات للعملاء دون مشكلات.
وكان البنك التجاري الدولي-مصر قد أعلن حصوله على موافقة مبدئية من البنك المركزي لتأسيس بنك «يومو» الرقمي، باستثمارات تبلغ 300 مليون دولار.
ويعتزم «يومو» التركيز في المرحلة الأولى على خدمات التجزئة المصرفية للأفراد، قبل التوسع سريعاً في تقديم الخدمات للشركات، خاصة الصغيرة ومتناهية الصغر.
وقال حمادي إن الموافقة المبدئية التي حصل عليها البنك تسمح له بالعمل مع الأفراد والشركات، مشيراً إلى وجود «طموح كبير» للتوسع في خدمات الشركات مستقبلاً، لكن الأولوية ستكون لبناء قاعدة قوية من عملاء التجزئة المصرفية.
ولا يراهن البنك الرقمي على ابتكار منتجات مصرفية تختلف جذرياً عن تلك التي تقدمها البنوك التقليدية، بقدر رهانه على طريقة تقديم هذه المنتجات وتجربة العميل بالكامل عبر القنوات الرقمية.
وأوضح حمادي أن المنتجات الأساسية، مثل الودائع والشهادات والبطاقات والقروض، لن تختلف في جوهرها كثيراً عن المنتجات المصرفية القائمة، لكن الفارق سيكون في سهولة حصول العميل عليها، وطريقة عرضها وإدارتها، ومستوى الدعم الذي يحصل عليه عبر المنصة.
ويراهن نموذج عمل البنك الرقمي كذلك على انخفاض تكلفة خدمة العميل مقارنة بالبنوك التقليدية التي تعتمد على شبكة من الفروع، وهو ما يمنح «يومو» قدرة أكبر على الوصول إلى شرائح قد يصعب على البنوك التقليدية خدمتها بكفاءة اقتصادية بسبب انخفاض متوسط الربحية المحققة من العميل.
وقال حمادي إن الوفر في متوسط تكلفة خدمة العميل سيجعل البنك قادراً على توظيف جزء من هذا الوفر في تعزيز قدرته التنافسية وجذب شرائح أكبر من العملاء، مع الحفاظ في الوقت نفسه على اقتصاديات نموذج العمل.
لكنه استبعد الربط المباشر بين انخفاض تكلفة تشغيل البنك الرقمي وتقديم أسعار عائد أعلى من البنوك التقليدية، موضحاً أن تسعير الأوعية الادخارية لا يرتبط فقط بالتكلفة والربحية، وإنما يتأثر أيضاً باحتياجات البنك من السيولة، وآجال الودائع، ونوعية العائد سواء كان ثابتاً أو متغيراً.
وأضاف أن الوقت لا يزال مبكراً لتحديد أسعار العائد التي سيقدمها «يومو» عند بدء نشاطه.
ويرى حمادي أن التحدي الأكبر أمام البنك لن يكون جذب العملاء في ظل حجم السوق المصرية، وإنما قدرة المنصة الرقمية على التوسع واستيعاب ملايين المستخدمين ومعدلات النمو المرتفعة، مع الحفاظ على الأمان والكفاءة والجدوى الاقتصادية.
وأوضح أن طبيعة العميل المصرفي تغيرت بصورة كبيرة خلال السنوات العشر الماضية، إذ أصبح يقارن تجربته المصرفية بالخدمات الرقمية التي يحصل عليها عبر منصات التجارة الإلكترونية والترفيه وغيرها، وهو ما يرفع سقف توقعاته تجاه سرعة وسهولة الخدمات التي تقدمها البنوك.
واختار البنك اسم «يومو» ارتباطاً بفكرة يوم الإنسان وكيفية جعل تعاملاته اليومية أكثر سهولة، فيما يحمل الاسم أيضاً دلالة باللغة الإنجليزية مرتبطة بعبارة «Your Money» وفق حمادي.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي